السيد علي الحسيني الميلاني
315
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات
بذلك ، وإن ادّعوا تواتر نصّ هذا على هذا ونصّ هذا على هذا ، كان هذا معارضاً بدعوى غيرهم مثل هذا التواتر ، فإن سائر القائلين بالنص إذا ادعوا مثل هذه الدعوى ، لم يكن بين الدعوتين فرق . اه - المنهاج 2 : 116 . سادساً : إن جلّ علم الرافضة ينسبونه كذباً إلى جعفر الصادق رضي اللّه عنه ، ويقولون : ( أنه هو الذي نشر فقه الامامية ، والمعارف الحقيقية ، والعقائد اليقينية ) ولا يخفى فساد هذا القول ، لأنه يستلزم واحد من أمرين ، إما أنه ابتدع تلك المعارف من عند نفسه ، فهذا علم لا يعتد به لأنه لم يأخذه عمّن سبقه من الأئمة ، وإمّا أن يكون قد أخذه عمّن قبله وهذا فاسد ، لما فيه من نسبة التقصير للأئمة الذين سبقوه ، حيث لم ينشروا هذا العلم وكتموه . ولهذا نسبت الرافضة إلى جعفر الصادق أنواعاً من الأكاذيب ، مثل كتاب ( البطاقة ) ، و ( الجفر ) و ( الهفت ) وغير ذلك ، حتى نقل عنه أبو عبد الرحمن في حقائق التفسير من الأكاذيب ما نزه اللّه جعفراً عنه . فالآفة وقعت حين كذب عليه لا منه رضي اللّه عنه . اه - المنهاج 2 : 124 . سابعاً : لئن استدل الموسوي بكلام ابن خلدون في مقدمته ، فإنه لم يصدق فيما نقله ، وبالرجوع إلى المقدمة - فصل علم الفقه - نجده قد شنع على الرافضة ووصفهم بما يسيء وجه الموسوي . فبعد أن ذكر مذاهب أهل السنة في الفقه قال : ( وشذ شيعة أهل البيت بمذاهب ابتدعوها ، وفقه انفردوا به ، وبنوه على مذهبهم في تناول بعض الصحابة بالقدح ، وعلى قولهم بعصمة الأئمة ، ورفع الخلاف عن أقوالهم ، وهي كلها أُصول واهية ) اه - مقدمة ابن خلدون : 354 . ثامناً : إن دعوى الموسوي بأنهم على مذهب أئمة أهل البيت والحال أن